حاج ملا هادي السبزواري
76
شرح دعاء الصباح
سبقا سرمديّا أو دهريّا ، وإمّا زمان قبل البعثة بأن يكون من باب مفهوم الموافقة وسيأتي أنّ المحقّقين من الإماميّة يقولون بعصمته ( صلّى اللّه عليه وآله ) علما وعملا قبل البعثة وبعدها . ثمّ أنّ « الثابت القدم » و « النّاصع الحسب » من صنعة « المماثلة » كقوله تعالى : وَاتيناهُما الكِتابَ المُستَبينَ وَهَدَيناهُما الصِّراطَ المُستَقيمَ « 1 » . ( 20 ) وعلى اله الطّاهرين الأخيار ، المصطفين الأبرار : « آل » الرّجل : أهله وأقاربه . خصّ استعماله بذوي الأشراف . وآل النبيّ الختمي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، عترته الطاهرة ، أهل بيت العصمة وفي القاموس : « آل اللّه ورسوله أولياؤه » - انتهى . وكلّ من صحّت نسبته الباطنيّة « 2 » إلى باطنه وهو عقل الكلّ فهو من آله باطنا ومن هنا ورد : « سلمان منّا أهل البيت » « 3 » . و « الطّاهرين » - إلى آخره ، إشارة إلى عصمتهم ( عليهم السّلام ) . ولمّا اشتهر عند الإماميّة أنّ مخالفيهم لا يقولون بعصمة الأنبياء وغيرهم ، وربما يتوهّم انّهم يقولون بصدور الخطاء عنهم أيّ خطاء كان وعلى أيّة حالة كانوا ، والحال أنّهم قالوا بوجوب العصمة فيما يتعلّق بالاعتقاد والتبليغ والفتوى ، وأمّا فيما يتعلّق بأفعالهم وأحوالهم ففيه اختلافهم ، وفيه أيضا تفصيل بحسب الصّغيرة والكبيرة ، وبحسب قبليّة البعثة وبعديّتها ، وبحسب « 4 » السّهو والعمد ، فلا بدّ من تفصيل بأنّ العصمة :
--> منه . ( 1 ) الصافات : 117 . ( 2 ) الباطنية : الباطنة م . ( 3 ) بحار ، ج 22 ، باب فضائل سلمان وأبيذر ، خاصة ص 330 ، 343 ، 349 . ( 4 ) وبحسب : بحسب م .